الشيخ المحمودي

293

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تصنع بالأرض في الزراعة . وذلك أنّها إذا حالت سنة كان أقوى لها ، وأحرى أن لا تخلف . قال النمر بن تولب ، وذكر روضة : ميثاء جاد عليها وابل هطل * فأمرعت لاحتيال فرط أعوام الاحتيال ، يريد : أنّها حالت أعواما فلم تنبت ثم أنبتت ، فكان أكثر لنبتها وأقوى . يقول : أكفأت إبلي ، أي : جعلتها كفأتين ، بضم الكاف وفتحها ، وقول المرأة وكفأتها مائة ، تريد : أنّ الغنم لا تقطع قطعتين كما يفعل بالإبل ، ولكنّها ينزى عليها جميعا ، وتحمل جميعا فتكون كفأة مائة من الشاء مائة من الأولاد ، كما تكون كفأة مائة من الإبل خمسين ، وقال ذو الرّمة ، يذكر إبلا : كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد * له ثيل سقب في النّتاجين لامس قوله : كلا كفأتيها تنفضان ، يريد أن كلّ تلك الإبل تحمل ، وأنّها لا تقطع قطعتين ، فتحمل على واحدة وتترك واحدة . ولكنّها يحمل عليها كلّها فتنفض ، أي : تضع . ثمّ ذكر أنّ اللامس وهو المذمّر لم يجد في لمسه الإناث ، وإذا أنثت الإبل كان أحمد لها من أن تذكر . وقوله : لأثينّ بك ، يريد : لأشينّ بك ، يقال : أثيت بالرجل ، إذا سعيت به إلى السلطان ، فأنا أثي به . وفيه لغة أخرى : أشوت بالواو ، ومثله مما يقال بالواو والياء ، حنوت العود وحنيته ، وأتيت الرجل وأتوته . 336 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد [ ابن قتيبة ] في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال : إنّ من ورائكم أمورا متماحلة ردحا مكلحا مبلحا « 1 » . يرويه محمّد بن فضيل عن أبي حيّان التيمي عن أبيه ، عن كدير الضبيّ [ عن

--> ( 1 ) - وللحديث أسانيد ومصادر ، تقدّم ذكر بعضها في موارد من هذا الكتاب .